السيدة عائشة بنت أبى بكر الصديق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

السيدة عائشة بنت أبى بكر الصديق

مُساهمة  Admin في الإثنين يوليو 28, 2008 12:39 pm

السيدة عائشة بنت أبى بكر الصديق - رضى الله عنهما



- السيدة عائشة بنت أبى بكر الصديق الصبية الصغيرة التى لم تتجاوز السادسة من عمرها ، ذات الحسب والنسب ، كريمة المنشأ ، نشأت فى أفضل بيت فى مكة المكرمة فى بيت أبى بكر الصديق الذى اشتهر بالجود والكرم والنجدة

،
وأبوها أبو بكر أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو أول من آمن من الرجال وهو صاحب هجرة رسول الله صلى الله عليه و سلم وأول خليفة للمسلمين بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،



ولدت عائشة - رضى الله عنها وأرضاها - فى الإسلام فلم تسجد لصنم قط ، فلقد ولدت فى العام السابع وقيل سنة تسع قبل الهجرة ، وعاشت السيدة عائشة طفولتها فى بيت أبى بكر الصديق وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم متزوجًا حينئذ بالسيدة خديجة ومن كرامة السيدة خديجة على- رسول الله صلى الله عليه و سلم- أنه لم يتزوج بغيرها فى حياتها و لما ماتت خديجة ولحقت بالرفيق الأعلى خطب رسول الله- صلى الله عليه و سلم- السيدة عائشة وفى خطبتها يروى لنا الإمام أحمد فى مسنده عن عائشة قالت : لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص - امرأة عثمان بن مظعون - وذلك بمكة : أى رسول الله ألا تتزوج ؟ قال : " ومن ؟ " قلت : إن شئت بكرًا وإن شئت ثيبًا . قال : " فمن البكر ؟ " قلت : ابنة أحب خلق الله إليك : عائشة بنت أبى بكر . قال : " ومن الثيب ؟ " قلت : سودة بنت زمعة بن قيس ، آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه . قال : " فاذهبي فاذكريهما عنى " فجاءت فدخلت بيت أبى بكر فوجدت أم رومان فقالت : أى أم رومان ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة . قالت : وما ذاك ؟ قالت : أرسلنى رسول الله- صلى الله عليه و سلم- أخطب عليه عائشة . قالت : وددت .. انتظري أبا بكر فإنه آت ، فجاء أبو بكر فقالت : أرسلنى رسول الله - صلى الله عليه و سلم أخطب عليه عائشة . قال : وهل تصلح له إنما هى بنت أخيه . فرجعتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه و سلم- فذكرت ذلك له فقال : " ارجعي وقولي له : أنت أخي فى الإسلام وابنتك تصلح لى " ، فأتت أبا بكر فقال : ادعِ لى رسـول الله فجاء فأنكحـه وهى يومئذ بنت سـت سـنين . وقـال رسـول الله - صلى الله عليه و سلم - " ومن الثيب ؟ " قالت : سودة بنت زمعة قد آمنت بك واتبعتك . قال : " اذهبى فاذكريها علىّ " قالت : فخرجت، فدخلتُ على سودة ،فقلت : يا سودة ما أدخل الله عليك من الخير والبركة . قالت : وما ذاك ؟ قالت : أرسلنى رسول الله- صلى الله عليه و سلم أخطبك عليه . قالت : وددت ، ادخلى على أبى ،فاذكرى ذلك له . قالت - وهو شيخ كبير قد تخلف عن الحج - : فدخلتُ عليه، فقلت : إن محمد بن عبد الله أرسلنى أخطب عليه سـودة . قال : كفء كريم ، فماذا تقول صاحبتك ؟ قالت : تحب ذلك . قال : ادعها . فدعتها فقال : إن محمد بن عبد الله أرسل يخطبك وهو كفء كريم أفتحبين أن أزوجك ؟ قالت : نعم . قال : فادعه لى ، فدعته ،فجاء فزوجها وجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج فجعل يحثو التراب على رأسه وقال بعد أن أسلم ، إنى لسفيه يوم أحثو التراب على رأسى أن تزوج رسول الله - صلى الله عليه و سلم - سودة .

وهاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل أن يدخل بأم المؤمنين عائشة ، وتروى كتب السير أن السيدة عائشة خطبت قبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم - إلى جبير بن مطعم بن عدى وخاف أبواه عليه أن يسلم لله رب العالمين فتراجعا عن الخطبة وكان أبو بكر صاحب- رسول الله صلى الله عليه و سلم- فى طريق الهجرة ثم هاجرت زوج أبى بكر الصديق ومعها عائشة - رضى الله عنها وأرضاها - ودخل بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعمرها تسع سنين بعد غزوة بدر ، فقد أخرج أبو داود فى كتاب الأدب وابن سعد فى الطبقات عن عائشة ،رضى الله عنها وأرضاها - قالت : تزوجنى رسول الله- صلى الله عليه و سلم- وأنا بنت ست سنين وأدخلت عليه وأنا بنت تسع سنين وكنت ألعب على المرجوحة " المرجيحة " ولى جمة فأتيت وأنا ألعب عليها فأخذت فهيئت ثم أدخلت عليه وأرى صورتى فى حريرة .




- وكان زواجه بها -صلى الله عليه و سلم - فى شوال فى السنة الثانية من الهجرة وأمهرها رسول الله- صلى الله عليه و سلم-خمسمائة درهم صدًاقا لها وأسكنها فى حجرة ملاصقة للمسجد وكان النبي - صلى الله عليه و سلم- يحب عائشة حبًا شديدًا وكان يدخل عليها صويحباتها يلاعبنها ويدخلن عليها السرور، وكان يضحك من لعبها ، فقد أخرج أبو داود فى كتاب الأدب عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت : قدم رسول الله- صلى الله عليه و سلم- من غزوة تبوك أو خيبر وفى سهواتها ستر ، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال : " ما هذا يا عائشة ؟ " قالت : بناتى . ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع ، فقال : " وما هذا الذى أرى وسطها ؟ " قالت : فرس ، قال : " وما هذا الذى عليه ؟ " قالت : جناحان، قال : " فرس له جناحان ؟ " قالت : أما سمعت أن لسليمان خيلاً لها أجنحة ؟ قالت : فضحك حتى رأيتُ نواجذه .

- وكان من فرط حب رسول الله-صلى الله عليه و سلم- إدخال السرور على السيدة عائشة أنه كان يسترها لتنظر إلى الحبشة وهم يلعبون بالحراب ، ففى الصحيحين عن عائشة - رضى الله عنها - قالت : لقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه و سلم- يقوم على باب حجرتى والحبشة يلعبون بالحراب فى المسجد وإنه ليسترنى بردائه لكى أنظر إلى لعبهم ثم يقف من أجلى حتى أكون أنا التى أنصرف ،


وعاشت السيدة عائشة حياتها مع النبي- صلى الله عليه و سلم- تسمع وتحفظ عنه وتعى وتستفسر عما غمض وتشرح للنساء ما يستحى رسول الله -صلى الله عليه و سلم- من توضيحه حتى صارت أكثر أمهات المؤمنين علمًا قال الزهرى : لو جمع علم أزواج النبى وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل وذلك أنها عاشت مع رسول الله تسع سنوات وبضعة أشهر شهدت خلالها مولد الأمة وإقامة الدولة وتنزل الوحى وكمال الدين وتمام النعمة على رسول الله-صلى الله عليه و سلم-، وعاشت أحداث الغزوات والسرايا وما فى ذلك من الجهاد المرير وعاشت انتصار بدر ودرس أحد وأزمة الخندق وفتح مكة وعاشت أحداثًا تتصل بالدعوة


- وعايشت ما أنزل الله حقًا فى شأنها لما قيل فيها بالإفك حتى أن عروة بن الزبير قال فى شأن عائشة : ما رأيت أحدًا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الإفك لكفى بها .
- وكانت قصة الإفك فى طريق عودته- صلى الله عليه و سلم- من غزوة بنى المصطلق ، ولقد ضربت السيدة عائشة بحظ وافر فى الجهاد فى معارك الإسلام ، ففى غزوة أحد خرجت مع النساء تسقى الجرحى ، وفى الخندق نزلت من الحصن الذى وضع فيه النبى -صلى الله عليه و سلم - النساء والأطفال وتقدمت إلى الصفوف الأمامية حتى إن عمر بن الخطاب قال لها : ما جاء بك ؟ لعمرى إنك لجريئة . ولقد ضم رسول الله- صلى الله عليه و سلم-سائر حجر نساءه إلى المسجد إلا حجرة عائشة ، فقد بقيت ، وهى المكان الذى فيه جسد رسول الله-صلى الله عليه و سلم- وعاشت السيدة عائشة حياة رسول الله-صلى الله عليه و سلم -إلى أن لحق بربه ، فقد أخرج الإمام أحمد فى مسنده قال : خرج رسول الله- صلى الله عليه و سلم-فى جنازة بالبقيع ورجع فوجد عائشة تشكو صداعًا وتقول : وا رأسـاه . فقـال لها : " بل أنا وا رأسـاه " وأراد أن يداعـب زوجه ليخفف عنها ما ألم بها فقال : " ما ضرك لو مت قبلى وغسلتك وكفنتك ثم صليت عليك ودفنتك " قالت عائشة : لكأنى بك قد فعلت ذلك ورجعت إلى بيتك فأعرست ببعض نسائك ، فتبسم رسول الله -صلى الله عليه و سلم- . ويقول ابن حنبل ثم بدئ بوجعه الذى مات فيه وكان يمرض فى بيت عائشة حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى وهو على صدر السيدة عائشة ودفن فى حجرتها وعاشت وفاة الخليفة أبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلىّ بن أبى طالب رضى الله عنهم جميعا.

- وعاشت السيدة عائشة حتى عام 58 هـ ودفنت بالبقيع وصلى عليها الصحابى الجليل أبو هريرة - رضى الله عنه وأرضاه - رحمها الله وأنزل عليها سحائب رحمته .
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 108
تاريخ التسجيل : 20/07/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://aann.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى